آلاف الأطفال في غزة يعيشون بلا والدين نتيجة الحرب والعدوان، ليواجهوا أزمة يتامى غير مسبوقة في التاريخ الحديث. واقع قاسٍ يحتاج إلى رعاية عاجلة ودعم طويل الأمد.
في غزة اليوم، لا يقتصر الألم على فقدان المأوى أو الغذاء، بل يمتد ليطال أعمق ما يمكن أن يمسّ المجتمع: الطفولة. آلاف الأطفال وجدوا أنفسهم بلا أب أو أم، يعيشون فراغًا عاطفيًا ونفسيًا واجتماعيًا. هؤلاء الأيتام يواجهون مستقبلًا مجهولًا، محمّلين بأعباء أكبر من أعمارهم.
حجم الأزمة: أرقام صادمة
- وفقًا لوزارة الصحة في غزة، أكثر من 36,500 طفل فقدوا أحد والديهم منذ بدء الحرب، فيما يقارب 1,900 طفل فقدوا كلا الوالدين.
- مصدر: وكالة الأناضول
- تقرير لليونيسف قدّر أن ما لا يقل عن 17,000 طفل أصبحوا بلا رعاية مباشرة بعد أن فقدوا ذويهم أو انفصلوا عنهم.
- مصدر: UNICEF
- وصف تقرير الجزيرة الوضع بأنه أكبر أزمة يتامى في التاريخ الحديث.
- مصدر: Al Jazeera
أسباب تفاقم أزمة الأيتام
الحرب والإبادة المباشرة
القصف العنيف والمتكرر أودى بحياة آلاف الآباء والأمهات، تاركًا الأطفال بلا عائل يرعاهم.
مصدر: الأمم المتحدة – أوتشا
النزوح والتهجير القسري
كثير من الأطفال تشتتوا عن ذويهم أثناء النزوح، بعضهم لا يعرف مصير أسرته حتى الآن.
مصدر: ReliefWeb – Humanitarian Update
انهيار منظومة الرعاية
المؤسسات التي كانت تقدم الرعاية ضعفت بسبب الحصار ونقص التمويل، مما جعل الأيتام أكثر هشاشة.
مصدر: British Red Cross
الآثار المترتبة على اليُتم
- أثر نفسي عميق: صدمات الفقد والحرب تولد الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم.
- مصدر: WHO – Mental Health Gaza
- حرمان من التعليم: كثير من الأيتام اضطروا لترك مدارسهم، إما لغياب الدعم أو لضرورة العمل لإعالة إخوتهم.
- مصدر: UNRWA
- سوء تغذية وإهمال صحي: بلا عائل يهتم بهم، يفتقد الأطفال للتغذية السليمة والعلاج الطبي.
- مصدر: WFP
- خطر الاستغلال: الأطفال غير المصحوبين أكثر عرضة للاستغلال أو العنف.
- مصدر: UNICEF Child Protection Report
أمثلة واقعية
- تقارير حقوقية أكدت أن أطفالاً يافعين يزورون قبور ذويهم يوميًا، ويقضون لياليهم في خيم مؤقتة بلا سند.
- مصدر: AP News
- في مخيمات النزوح، هناك أسر مكوّنة من أطفال فقط بعد أن فقدوا والديهم، أكبرهم بالكاد يبلغ 12 عامًا.
- مصدر: Reuters
دعوة إلى التحرك
أزمة الأيتام ليست مجرد مأساة شخصية لكل طفل، بل هي تهديد لمستقبل مجتمع بأكمله. الحل يتطلب:
- كفالة عاجلة للأيتام عبر مؤسسات معتمدة.
- توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المفجوعين.
- تأمين الغذاء والدواء والتعليم بشكل مستمر.
- بناء برامج طويلة الأمد تعيد دمجهم في الحياة بكرامة.